تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ودول العالم احتفالاتها بمناسبة يوم الغذاء العالمي والذي يصادف يوم السادس عشر من أكتوبر من كل عام وهو يوم تأسيس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة عام 1945 حيث تحتفل المنظمة هذا العام بالذكرى الخامسة والعشرين لهذه المناسبة.
وقد تم اختيار " الزراعة وحوار الثقافات" شعارا ليوم الأغذية العالمي لعام 2005، لإحياء إسهام مختلف الثقافات في الزراعة في العالم ويؤكد أن حوار الثقافات الصادق هو شرط أساسي للتقدم صوب مكافحة الجوع والحد من تدهور البيئة.
ولقد حققت دولة الإمارات العربية المتحدة انجازات كبيرة في التنمية الزراعية داخل الدولة وخارجها بقيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، حيث ارتفعت المساحة الزراعية وزاد الإنتاج الزراعي والسمكي وحققت الدولة اكتفاء ذاتيا في بعض المنتجات الزراعية كما أنشأت الدولة الهيئات المعنية للمحافظة على البيئة كما أنشأت المحميات الطبيعية للمحافظة على الأصناف النباتية والحيوانية النادرة وإيجاد بيئة مناسبة لتكاثرها.
ومن ناحية أخرى فانه ما زال هناك أكثر من 800 مليون نسمة حول العالم يعانون من الجوع وقد تعهد قادة دول العالم في القمم العالمية للأغذية في عام 1996 و عام 2002 بخفض هذا العدد بمقدار النصف بحلول عام 2015. وهذا لايتأتى إلا بالترويج لحوار الثقافات للمساعدة في تحقيق هذه الأهداف.
وفي هذا الإطار ندعو إلى تعاون وتكاتف المجتمع الدولي لتقديم العون والمساعدة للدول الفقيرة. وفي هذا الصدد فقد قامت دولة الإمارات بتقديم المساعدات العينية والمنح والقروض لمختلف الدول من خلال المؤسسات والجمعيات الخيرية كمؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وهيئة الهلال الأحمر، وصندوق ابوظبي للإنماء الاجتماعي وذلك لتنفيذ البرامج وإقامة المشاريع الزراعية من أجل زيادة الغذاء ومكافحة الجوع والفقر وسوء التغذية دون تفريق بين شعب وآخر.
وختاما نرى ضرورة المزيد من الحوار بين الدول الغنية والدول الفقيرة لفسح المجال لدخول السلع الزراعية التي ينتجها المزارعون الفقراء أسواق الدول الغنية لان ذلك سيساهم في رفع مستوى الدخل للمزارعين في الدول الفقيرة وسيعزز من اقتصاد بلدانهم. ولن يتحقق ذلك ما لم يؤد المزيد من الحوار بين الدول إلى نظام تجاري أكثر عدالة.