|
الـــري|التسميد|التعشيب|التقليم|التنبيت|الخف|التحدير
الـــري
لقد نشأت شجرة النخيل منذ قديم العصور في بيئة صحراوية جافة شديدة الحرارة صيفا ً قليلة الأمطار شتاء ً، ونتيجة لتعايشها مع هذه الظروف القاسية لآلاف السنين فقد تكيفت النخلة لتتحمل حرارة الصيف وجفاف التربة، فهي من أكثر أشجار الفاكهة تحملا للعطش وأكثرها مقاومة لارتفاع درجات الحرارة، نظرا ً لطبيعتها المورفولوجية وصفاتها التشريحية، بجانب التكيفات الفسيولوجية في نظام حصولها على الماء والاستفادة القصوى من أ قل الكميات المتوافرة منه.
إلا أنه رغم ذلك فإن أشجار النخيل تحتاج إلى اتباع برنامج ري مناسب للوصول إلى النمو الخضري الأمثل والإنتاجية المرتفعة من التمور ونوعيتها الممتازة حيث يستجيب النخيل بشكل واضح لنوعية وكمية مياه الري وينعكس ذلك على قوة نموه وإنتاجيته. وبالرغم من مقاومته الشديدة لملوحة مياه الري مقارنة ً بالأشجار الأخرى إلا أن إنتاجه يبدأ بالانخفاض عندما تصل الملوحة إلى 6000 جزء بالمليون بينما يتوقف إنتاجه عندما تصل 12000 جزء بالمليون حيث يصبح نموها ضعيفا ً وخوصها قصيراً وجذعها نحيفا وعموما يمكن القول أن مياه الري هي العنصر الأساسي الذي يحدد إنشاء مزارع النخيل الحديثة واستمرار إنتاجها تحت الظروف السائدة في الدولة.
 |
| شكل رقم (66) ري النخيل بالتنقيط، إحدى مزارع ليوا، إمارة أبوظبي |
يتبع في ري النخيل ثلاث طرق تقليدية هي:
- الري بالخطوط (الخوابيب) .
- الري بالقنوات الإسمنتية .
- الري بالأنابيب المفتوحة ، وتستعمل هذه الطرق في المزارع القديمة.
أما الطرق الحديثة فهي الري بالنافورات أو الفقاعات وهي من طرق الري السليمة الكفؤة التي تصل كفاءتها 80 - 85% وتتميز بانتظام توزيع مياه الري في منطقة الجذور والتحكم في كمية المياه المستعملة لضمان تنفيذ المقننات المائية اللازمة . وما ينتج عن ذلك من ترشيد لاستهلاك الماء بالإضافة إلى سهولتها وتستعمل هذه الطريقة في المزارع الحديثة.
كما أن الري بالتنقيط من الأساليب المستخدمة في ري أشجار النخيل خاصة في المنطقة الغربية وتنمو الأشجار بصورة جيدة تحت هذا الأسلوب من الري . (لاحظ الشكل رقم 66).
وقد قامت وزارة البيئة والمياه بإجراء تجربة في محطة الأبحاث الزراعية في الحمرانية بهدف تحديد الكميات المثلى من المياه لري أشجار النخيل في مراحل نموها المختلفة وقد استمرت التجربة سبع سنوات ويوضح الجدول رقم (5) أنسب كميات مياه الري خلال أشهر السنة لمراحل نمو شجرة النخيل المختلفة ابتداءً من زراعتها وحتى بداية الإنتاج الاقتصادي.
جدول رقم (5) كميات مياه الري بالمتر المكب اللازمة لاشجار النخيل خلال
مراحل نموها (1-7) سنوات تحت ظروف دولة الامارات العربية المتحدة |
| الشهر |
السنة |
| الأولى |
الثانية |
الثالثة |
الرابعة |
الخامسة |
السادسة |
السابعة |
| يناير |
0.53 |
0.66 |
0.82 |
1.28 |
1.28 |
1.6 |
2.00 |
| فبراير |
0.78 |
0.98 |
1.23 |
1.54 |
1.92 |
2.40 |
3.00 |
| مارس |
1.31 |
1.64 |
2.05 |
2.56 |
3.20 |
4.00 |
5.00 |
| ابريل |
1.83 |
2.29 |
2.86 |
3.58 |
4.48 |
5.60 |
7.00 |
| مايو |
2.45 |
3.18 |
3.97 |
4.96 |
6.20 |
8.00 |
10.00 |
| يونيو |
2.74 |
3.43 |
4.29 |
5.36 |
4.04 |
8.80 |
11.00 |
| يوليو |
3.93 |
4.91 |
6.14 |
7.68 |
9.60 |
12.00 |
15.00 |
| أغسطس |
4.46 |
5.57 |
6.96 |
8.70 |
10.88 |
13.60 |
17.00 |
| سبتمبر |
3.41 |
4.26 |
5.23 |
6.66 |
8.32 |
10.40 |
13.00 |
| أكتوبر |
2.54 |
3.18 |
3.97 |
5.12 |
6.40 |
8.00 |
10.00 |
| نوفمبر |
1.83 |
2.29 |
2.86 |
3.58 |
4.48 |
5.60 |
7.00 |
| ديسمبر |
0.53 |
0.66 |
0.82 |
1.02 |
1.28 |
1.60 |
2.00 |
| الإجمالي |
26.43 |
33.05 |
41.30 |
51.78 |
65.08 |
81.60 |
102.00 |
Up
تسميد أشجار النخيل
 |
 |
| شكل رقم (67) تجربة تسميد النخيل في محطة أبحاث الفاكهة في دبا للصنف برحي نخلة رقم (1) مسمدة بأسمدة عضوية وكيماوية ( NPK ) ونخلة رقم (2) لم يضاف لها أية أسمدة للمقارنة، والفرق واضح وكبير بالنسبة للون والخوص وحجم النخلة مع العلم أنهما مغروسان في وقت واحد |
يعتقد البعض من المزارعين بأن تسميد النخيل غير ضروري وإنه يمكن للنخلة أن تعطي محصولاً جيدا ًدون إضافة الأسمدة وهذا الاعتقاد ينطوي على خطأ كبير إذا علمنا بأن النخلة تستنزف سنويا من التربة 472 غم نيتروجين، 47 غم فسفور، 422 غم بوتاسيوم، 218 غم كالسيوم، 5 . 8 غم حديد، 1.2 غم منغنيز، 1.3 غم زنك، وهي كميات كبيرة تحتاج النخلة إلى توفرها في التربة لكي يكون نموها جيدا ً وإنتاجيتها عالية هذا رغم أن للنخلة نظاما ً جذريا ً كبيرا ً واسع الانتشار يتغلغل في حيز كبير من التربة يصل أحيانا ً إلى 200 متر مكعب فقد تصل الجذور إلى (7 - 9) أمتار عمقا ً وتنتشر أفقيا ً (10 - 11) مترا ً باحثة عن الماء والمواد الغذائية.
 |
| شكل رقم (68) مزرعة نخيل لا تسمد، ويلاحظ أن النخيل ضعيف والسعف قصير وشاحب |
 |
| شكل رقم (69) نخلة في محاضر ليوا، يلاحظ اختلاط سمك جذعها وذلك بسبب تفاوت العناية وإضافة الأسمدة (إهمال في السنين الأولى من عمرها ثم العناية بها) مما انعكس على سمك الجذع. |
إن أهمية العناصر الغذائية للنبات معروفة وتستجيب نخلة التمر لإضافة الأسمدة الكيماوية والعضوية كثيرا فالأشجار التي تسمد سنويا ً تكون جذوعها سميكة (لاحظ شكل رقم 67) وعدد الخوص (السعف) فيها كثيرا ً وطويلا ً (لاحظ الشكل رقم 67) وإنتاجها عاليا ً وذو نوعية ممتازة من حيث حجم الثمار ومواصفاتها الطبيعية والكيماوية. أما النخيل غير المسمد فيمتاز بضعف نموه وشحوب لون الخوص فيه وقلة عدده وصغر حجمه وانخفاض إنتاجية النخلة وتردي نوعية مواصفاتها (شكل رقم 68) ولو لاحظنا بعض النخيل في ليوا (شكل رقم 69) نجد أن الجذع يبدأ من الأسفل نحيفا ً ثم يزداد سمكا ً مما يؤشر حدوث اهتمام ورعاية وتسميد للنخلة بعد سنوات من الإهمال.
وبالإضافة إلى الأسباب والمبررات الداعية لتسميد أشجار النخيل في جميع مناطق زراعته فهناك أسباب إضافية لتسميده تحت ظروف دولة الإمارات العربية المتحدة منها ما يتعلق بطبيعة ترب المزارع فمعظمها ذات قوام خفيف يتلاشى فيها الطين والغرين فهي قليلة الاحتفاظ بالماء والعناصر الغذائية فضلاً عن كونها قليلة المادة العضوية حيث لا تزيد في كثير من الأحيان عن 1%. وحيث أن المياه الجوفية عميقة جدا ً لا تستطيع الجذور الوصول إ ليها، تبقى الجذور منتشرة في الطبقة السطحية ولا تتعمق مقارنة بانتشارها في مناطق زراعة النخيل الأخرى، أضف إلى ذلك استخدام نظم الري الحديثة التي تشجع نمو الجذور في مناطق محدودة تبعا ً لانتشار الماء فيها.
الأسمدة: أنواعها وكمياتها
الأسمدة العضوية:
وهذه الأسمدة إما أن تكون من مصدر نباتي أو حيواني أو كليهما وهناك نوعان من الأسمدة العضوية ، الأول سماد عضوي غير معامل حراريا وغير مضاف إليه عناصر غذائية، ولا ينصح باستخدام مثل هذه الأسمدة لكونها غالبا ً ما تحتوي على بيوض ويرقات وحشرات ضارة بالنخيل. أما النوع الثاني فهو السماد العضوي المعامل حراريا ً والمدعم بالعناصر الغذائية المهمة لنمو النخيل وهو الموصى باستخدامه في مزارع النخيل.
 |
| شكل رقم (70) تسميد أشجار النخيل بالسماد العضوي |
وأيا ً كان مصدر السماد العضوي فإن للأسمدة العضوية فوائد كثيرة فإضافتها يساعد على تفكك الترب الثقيلة ويساعد على تماسك الترب الرملية واحتفاظها بالماء والعناصر الغذائية إضافة إلى تعديل حموضة التربة (PH) ولزيادة استفادة النخيل من الأسمدة الكيماوية المضافة تضاف الأسمدة العضوية بمعدل 5 - 10 كغم لكل سنة من عمر النخلة في خندق عرضه 20 سم وعمقه 20 سم يحفر في محيط حوض النخلة ثم يردم (شكل رقم 70). أما أفضل موعد لإضافتها فهو شهري نوفمبر وديسمبر.
الأسمدة الكيماوية:
 |
| شكل رقم (71) تسميد أشجار النخيل بالسماد الكيماوي |
يضاف إلى النخيل الأسمدة النيتروجينة والفسفورية والبوتاسية لتمده بالعناصر الرئيسية، وهناك أسمدة مركبة تحتوي على عنصرين أو أكثر من النيتروجين، الفسفور والبوتاسيوم. وبعضها يحتوي على عناصر نادرة.
تضاف الأسمدة الكيماوية بنثرها في حوض النخلة وتقليبها مع التربة ثم ريها كما يمكن إ ضفاتها بخلطها مع الأسمدة العضوية (شكل رقم 71 ) ، وعموما ً تحتاج النخلة إلى 200 ج م نيتروجين، 75 ج م فسفور و 100 ج م بوتاسيوم وذلك لكل سنة من سنوات عمرها.
Up
التعشيب
 |
| شكل رقم (72) انتشار السعد في أحواض أشجار النخيل |
تعتبر عملية التعشيب من العمليات الضرورية لخدمة النخيل ويجب إجراؤها باستمرار وكلما دعت الضرورة لذلك للتخلص من الأعشاب التي تنتشر في أحواض النخيل وذلك للأسباب التالية:
- تنافس الأعشاب أشجار النخيل على العناصر الغذائية والمتوفرة في التربة.
- تنافس الأعشاب أشجار النخيل على امتصاص الماء.
- تكون مأوى للقوارض ومخبأ للحشرات وأحيانا معيلا لبعضها.
 |
| شكل رقم (73) انتشار النجيل في أحواض النخيل |
تنتشر في مزارع النخيل غالبا ً مجموعتان من الأعشاب تضم المجموعة الأولى الأعشاب الحولية وهي التي تكمل دورة حياتها بأقل من سنة وتتكاثر بواسطة البذور وأهمها البرير والرجلة والمجموعة الثانية تضم الأعشاب المعمرة وهي تلك الأعشاب التي تبقى لأكثر من سنة وتتكاثر إما بالبذور أو الرايزومات أو بكليهما وأ هم هذه الأعشاب هو السعد والنجيل لاحظ (الشكلين رقمي 73، 74).
المكافحة
تكافح الأعشاب يدويا ً أولا بأول لكي لا تعط ى الفرصة للنمو وخاصة المعمرة منها حيث يؤدي الحش المستمر إلى استنزاف المواد الغذائية المخزونة في الرايزومات (Starvation) وبذلك لا تستطيع الإنبات ثانية
 |
| شكل رقم (74) استخدام الحراثة اليدوية (الروتيفيتر) في تعشيب أحواض النخيل |
أما في المزارع الكبيرة فيفضل استخدام مكائن التعشيب اليدوية ذات العجلتين والمحور القلاب (الروتيفيتر) لاحظ (الشكل رقم 74 ) على أن لا يزيد تعمق السكاكين الدو ا رة في الأرض لأكثر من 6 - 10سم تحاشيا ً لتقطيع الجذور، لاسيما وأن نسبة كبيرة من الجذور تنتشر في الطبقة السطحية من التربة للأسباب المعروفة ذات العلاقة بطبيعة التربة ونظام الري. وهناك مكائن صغيرة تحمل في يد وتوجه سكينتها باليد الأخرى لقطع الأعشاب الضارة المتواجدة في أحواض النخيل. أما المبيدات الكيميائية فيفضل الابتعاد عن استعمالها نظرا ً لتأثيراتها الجانبية الضارة.
Up
تقليم النخيل
النخلة كأي شجرة من أشجار الفاكهة بحاجة إلى تقليم بهدف الموازنة بين نموها الخضري وإنتاجها من الثمار وإزالة الأجزاء اليابسة منها ولتسهيل عملية خدمتها والعناية بها.
تتمثل الأغراض الرئيسية للتقليم بما يلي:
- التخلص من الأجزاء اليابسة والتي غالبا ً ما تكون مخبأ مفضلا ً للحشرات خاصة الحفارات بالإضافة للآفات الزراعية الأخرى.
- تسهيل عمليات الخدمة الزراعية لاسيما سهولة استخدام جذع النخلة للتسلق إلى قمتها لغرض إجراء العمليات المطلوبة.
- الاستفادة من مخلفات التقليم في بعض الصناعات كالخشب المضغوط والورق والأسمدة العضوية والعلف الحيواني بعد تقطيعها بمكائن خاصة إضافة إلى الصناعات الريفية المعروفة (شكل رقم 75 ) أو استخدامها كوقود.
- تهوية الثمار وتعريضها لأشعة الشمس بصورة جيدة وتسهيل عمليات التحدير والجني.
- تحسن عملية التقليم من منظر النخلة وتزيد في جمالها.
كيف ومتى نقوم بعمليات تقليم النخيل ؟
 |
| شكل رقم (75) صناعات ريفية من أجزاء النخلة المختلفة |
 |
| شكل رقم (76) معدات النخيل وهي الشكنة والداس والفأس والهيب (الآلة) |
أولا: الشراطة أو التسعيف :
وتعني قطع الخوص اليابس بواسطة الداس والمنشار أو سكين حادة معكوفة ومصنوعة من الحديد المقسَّ لاحظ (الشكل رقم 76). ويقطع الخوص اليابس فقط ولا ينصح بقطع الخوص الأخضر تحت ظروف المنطقة ويكون القطع عند بداية تثخن الخوصة.
إن عدد الخوص الجديد الذي يظهر سنويا ً يختلف باختلاف الأصناف ودرجة الرعاية التي تحاط بها النخلة ، ففي المزارع المعتنى بها جيدا ً نجد نخيلها يكّون عددا ً أ كبر من الخوص مقارنة بتلك المهملة. وبصورة عامة فإن عدد الخوص المتكون سنويا ً يتراوح بين 10 - 25 خوصة يجف بالمقابل نفس العدد بعد اكتمال نمو النخلة مما يتطلب قطعه سنويا ً وتجري عملية التسعيف عادة مرتين في العام، الأولى عند التنبيت والثانية عند التحدير أو الجداد.
ثانيا: الخلابة أو التكريب:
 |
| شكل رقم (77) استخدام الشكنة في خلابة النخيل |
 |
| شكل رقم (78) استخدام المخلب أو السكين في خلابة (تكريب) النخيل |
 |
| شكل رقم (79) نخلة مكربة بصورة صحيحة ويلاحظ ترك خطين من قواعد الخوص اليابس بدون تكريب لحماية قلب النخلة |
وهي إزالة قواعد الخوص وتجر ى إما بالمخلب (سكين الخلابة) أو بالشكنة (سكين عريضة ومطرقة) (لاحظ الشكلين رقمي 77، 78) وذلك في موسمي الخريف والشتاء وفي كل سنتين مرة ويجب قطع الكربة بصورة مائلة لكي لا يتجمع ماء المطر عليها ويسبب تعفنها. هذا ويترك خطان أو أكثر من قواعد الخوص القريب من رأس النخلة بدون تكريب أي عدم الاستمرار بالتكريب حتى بداية الخوص الأخضر وذلك لحماية قلب النخلة (الجمارة) من التقلبات الجوية الحادة وكذلك حتى لا تتشقق قواعد الخوص الحديث (شكل رقم 79 ). إضافة إلى أنه عند قطع الكرب الأخضر تنبعث رائحة خاصة تساعد على جذب حشرة سوسة النخيل.
وأثناء هذه العملية يزال الليف الذي بين قواعد الخوص. لا ينصح بإجراء عملية التكريب للنخيل الحديث ما لم يكتمل نموه ويأخذ الجذع حجمه الطبيعي ويفضل إجراؤها بعد 7 سنوات من الزراعة تحت ظروف الدود، وعندما يبلغ ارتفاع جذع النخلة حوالي 1.5 - 2 متر ولا ينصح بإزالة الخوص الأخضر خلال هذه المرحلة بل يقطع الخوص الذي يعيق حركة المزارع لخدمة النخلة فقط.
يجب إزالة العدد الفائض من الصرم ويترك (4 - 8) صرمات حسب قوة ونشاط النخلة ومن الضروري فصل الصرم عند اكتمال نموها وعدم تركها فترة طويلة ويفضل تعفير مواقع الفصل بإحدى المبيدات الحشرية لوقاية النخلة من الإصابة بسوسة النخيل الحمراء والحفارات الأخرى.
 |
| شكل رقم (80) تجذير الكاروب بواسطة لف القاعدة بالتربة والخيش وسقيها بانتظام |
قد تظهر بعض الصرم على جذع النخلة فوق سطح الأرض (الكواريب) ومن الضروري قلعها أولاً بأول وعدم تركها تستنزف المواد الغذائية من الأم فتؤثر سلبا ً على كمية ونوعية التمر إلا أنه في حالة الأصناف النادرة والتي لا تكون عددا ً كافيا ً من الصرم يمكن تشجيع الكواريب على التجذير وفق بعض الطرق الفنية المعروفة (شكل رقم 80).
أما الأشواك فإنها تزال أثناء عملية التنبيت مما يسهل حركة العامل حول قمة النخلة وليس هناك من ضرر عند إزالتها بصورة صحيحة بقشطها سطحيا ً أو إزالتها بالمقص. كما تزال بقايا العذوق وأغلفة الطلع المتبقية على النخلة من الموسم السابق لئلا تكون مصدر عدوى لبعض آفات النخيل.
Up
التنبيت (التلقيح)
يعتبر تنبيت (تلقيح) النخيل من العمليات الزراعية الهامة لما له من تأثير مباشر على المواصفات الكمية والنوعية للتمور، حيث تتأثر نسب العقد وإنتاجية النخلة بصنف الفحل وعدد الشماريخ الذكرية (كمية النبات) الملائم للطلعة الأنثوية الواحدة وموعد التنبيت، كما يتأثر بذلك كل من حجم ولون وشكل الثمار وموعد نضجها .
ولذا فمن الضروري أن يكون لدى المزارع المهارة والخبرة الكافيتين في هذا المجال ولإجراء عملية التنبيت,
نوجز فيما يلي طريقتي التنبيت اليدوي والآلي:
أولا : التنبيت اليدوي
وتتلخص عملية التنبيت اليدوي بما يلي:
 |
| شكل رقم (81) تنبيت النخيل يدوياً وقد تستعمل الشماريخ الذكرية مباشرة في التنبيت دون الحاجة لتجفيفها. |
- قبيل قطع النبات يجب التأكد من جودة صنف الفحل واحتواء الطلعة الذكرية على كمية كافية من النبات، ويجب عدم الاعتماد على الأفحل البذرية لتباينها في كمية ونوعية حبوب لقاحها .
- يقطع النبات بعد اتمام نضجه وقبل انفلاق أو تشقق غلاف الطلعة، ويستدل على نضج الطلعة الذكرية غير المنفلقة (المفتوحة) من كبر حجمها، وانحنائها قليلا إلى الأسفل، أو بالضغط على الجزء الأسفل من الطلعة بالاصابع، عندئذ يصدر صوت فرقعة دليل نضجها وجاهزيتها للقطع كما أن لطلع بعض الافحل رائحة نفاذة عند تمام نضجه.
- يجمع الطلع الذكري ويشق غلافه وتسحب الاغاريض (النورات الزهرية). وتفرد إلى مجاميع من الشماريخ (العطول) (كل مجموعة تحتوي على 3 - 5 شماريخ) وتنشر على ورق الصحف أو في أطباق معدنية وتوضع في مكان مظلل وغير معرض للتيارات الهوائية، أو تعلق على حبال داخل غرفة ذات تهوية جيدة ورطوبة نسبية منخفضة. تقلب الشماريخ بين فترة وأخرى لضمان جفافها تماما ً وتستغرق فترة التجفيف من يومين إلى ثلاثة أيام.
- تؤخذ خرافة (زمبيل) يحمله العامل معه عند إجراء عملية التنبيت، يوضع عدد من الشماريخ الذكرية داخل كل طلعة متفتحة (شكل رقم81) ويختلف هذا العدد اعتماداً على الصنف الأنثوي وكمية حبوب اللقاح وحيويتها في الشماريخ الذكرية وغالبا ً ما يستخدم من 6 - 24 شمراخ.
يفضل نفض أو هز الشماريخ الذكرية على الاغريض الأنثوي بصورة خفيفة حتى تسقط كمية من حبوب اللقاح مباشرة على مياسم الأزهار الأنثوية. وبعد وضع الشماريخ الذكرية في قلب الطلع المتفتح تربط الأخيرة في الثلث العلوي بواسطة خوصة من سعف النخيل ربطا ً خفيفا ً .
يجب إجراء عملية التنبيت أولاً بأول، ويلاحظ عدم إجراء التنبيت لجميع طلع النخلة مرة واحدة وذلك لتفاوت الطلعات في مواعيد تفتحها.
تختلف الأصناف في الفترة اللازمة لتنبيت طلعها بعد تفتحه والتي يطلق عليها بفترة الاستقبال، ففي بعض الأصناف تكون هذه الفترة قصيرة لا تزيد عن 24 ساعة مما يتطلب تنبيتها مباشرة بعد تشقق غلاف الطلع مثل الصقعي والاشرسي، بينما تمتد في أصناف آخرى لـ 10 - 15 يوما مثل الأصناف لولو، جش حبش والخستاوي، وبصورة عامة فإن معظم الأصناف يجب تنبيها خلال 2 - 4 أيام من تشقق الطلع.
- بعد الانتهاء من عملية التنبيت وعند وجود فائض من الشماريخ الذكرية عندئذ نقوم بفصل حبوب اللقاح بواسطة المنخل (الغربال) وننشرها في مكان مظلل على ورق الصحف لتجف تماما، تعبأ بعد ذلك في أكياس ورقية ثم في أكياس نايلون وتخزن في المجمدة (الفريزر) للموسم القادم لاستخدامها في تنبيت الاصناف المبكرة بالتزهير. كما يمكن خزن الشماريخ الذكرية كاملة بعد تجفيفها في مكان ظليل وجافأو حافظ عليها من التعرض للرطوبة، إلا أنها تتعرض لانخفاض حيويتها بمرور الزمن.
ثانيا: التنبيت الآلي
وهو عبارة عن ايصال خليط النبات (حبوب اللقاح) مع مادة مخففة أو حاملة (مثل الطحين) وذلك من الأرض إلى الطلعات الأنثوية المتفتحة بواسطة ملقحات آلية أو نصف آلية.
لقد قامت وزارة البيئة والمياه بإجراء تجربة واسعة النطاق وعلى أصناف عديدة، حيث تم تنبيتها يدوياً أو آلياً وقد أشارت النتائج إلى أن نسبة عقد الثمار وكمية الحاصل ونوعية التمور متماثلة في كلا الطريقيتن ولذلك فان التنبيت الآلي يفضل على ال ي دوي للأسباب التالية:
- سهولة وسرعة إجراء عملية التنبيت الآلي وقلة تكاليفه مقارنة بالتنبيت اليدوي.
- الاقتصاد في كمية حبوب اللقاح (النبات) اللازمة لتنبيت النخلة.
- عدم الحاجة إلى الخبرة والمهارة الخاصة عند إجراء عملية التنبيت آليا ً ويمكن إجراؤه من قبل أي عامل زراعي.
خطوات التنبيت الآلي:
يجري التنبيت الآلي وفق الخطوات التالية:
1. استخلاص حبوب اللقاح:
 |
| شكل رقم (82) شق الطلع الذكري وتفريده لغرض تجفيفه واستخلاص بودرة اللقاح |
تستخلص حبوب اللقاح من الاغاريض الذكرية (الطلعات) يدويا ً أو آليا ً . وتستخلص يدويا ً بجمع الطلع الناضج وإزالة اغلفته، (شكل رقم 83) وتفريد شماريخه ونثرها في أطباق أو على ورق ووضعها في مكان مظلل وغير معرض للتيارات الهوائية وتركها لفترة ثلاثة إلى خمسة أيام حتى تجف تماما ً . بعد ذلك توضع في غربال (منخل) لفصل حبوب اللقاح عن باقي أ جزاء الزهرة وإعادة العملية على نفس الأزهار بعد يوم أو أكثر لفصل أ كبر كمية من حبوب اللقاح.
أما استخلاص حبوب اللقاح آليا فيتم كما يلي:
- يجفف الطلع الذكري الناضج في غرفة خاصة يمكن السيطرة داخلها على درجات الحرارة بواسطة مدافىء، وتتراوح درجة الحرارة المناسبة لتجفيف الطلع من 28 - 32 درجة مئوية، ويتم تغيير هواء الغرفة باستمرار بواسطة مفرغات هوائية حتى لا ترتفع الرطوبة النسبية داخلها وتؤدي إلى تعفن النورات الزهرية.
- يتم تقسيم غرفة التجفيف بواسطة أنابيب أو زوايا الدكسن وتسليكــها لتعليق أكبــر كمية من الطلع الذكرى حيث يعمل حز في حامل النورة الزهرية بشكل مائل لتسهيل تعليقها، (شكل رقم 83).
- تستغرق فترة تجفيف الطلع ولمختلف الأصناف الذكرية من (48 - 72) ساعة وعندئذ تكون الطلعة جاهزة للاستخلاص.
 |
 |
| شكل رقم (83) تجفيف النبات (الطلع الذكري) في غرفة التجفيف |
شكل رقم (84) ماكنة استخلاص حبوب اللقاح |
- تستلخص حبوب اللقاح من الطلع الذكري بواسطة جهاز خاص (ماكينة استخلاص حبوب اللقاح)، (شكل رقم 84 ).
وذلك بوضع حامل الطلع الذكري بين فكي الماسك المتصل بهزاز يعمل بواسطة محرك كهربائي. تفصل حبوب اللقاح وبعض أجزاء الأزهار وتدخل في اسطوانة خاصة لتنفصل عن بعضهما وتتجمع حبوب اللقاح في قنينة مخصصة لذلك بينما تقذف أجزاء الأزهار المتبقية من الجهة الأخرى، وتجفف هذه الأزهار مرة ثانية ولمدة يوم أو يومين لإعادة استخلاص حبوب اللقاح منها وبنفس الجهاز وبنفس الطريقة.
- تنشر حبوب اللقاح المستخلصة داخل أطباق معدنية أو على ورق الصحف لتجفيفها تماما ً . بعد ذلك تجرى عملية فحص حبوب اللقاح بواسطة صبغة الاسيتوكارمين والمجهر للتأكد من حيويتها، (شكل رقم 85) ثم يتم وضعها في قناني أوأكياس ورقية لاستعمالها مباشرة في عملية التنبيت أو خزنها للموسم القادم.
 |
| شكل رقم (85) فحص حيوية حبوب اللقاح بواسطة المجهر |
لقد وجد في دراسة أجريت على خزن حبوب اللقاح أن الدرجة المثلى للخزن هي (18 درجة مئوية تحت الصفر) أي يمكن خزن حبوب اللقاح في المجمدات العادية التي تستخدم في المنازل، حيث تحتفظ حبوب اللقاح بحيويتها ويمكن استخدامها في عملية التنبيت للموسم القادم.
2. عملية التنبيت الآلي:
 |
| شكل رقم (86) ملقحات نخيل ميكانيكية |
 |
| شكل رقم (87) التنبيت الآلي بواسطة ماكينة التنبيت |
 |
تخلط حبوب اللقاح مع طحين ناعم ابيض رقم (1) على أن يكون جافا ً تماما ً وبنسبة واحد من حبوب اللقاح إلى تسعة من الطحين ( 9:1 ) (ملعقة واحدة من حبوب اللقاح مع تسعة ملاعق من الطحين) خلطا ً جيدا وتوضع في الملقحة لإجراء عملية التنبيت.
تجرى عملية التنبيت الآلي بواسطة ملقحات يدوية أو آلية. وهذه الملقحات عبارة عن معفرة عادية يتصل بها أنبوب طويل وخفيف مصنع من الألمنيوم أو البلاستيك عادة حيث يتم بواسطته إيصال خليط حبوب اللقاح والطحين إلى الطلع الأنثوي المتفتح، (لاحظ الشكلين 86،87). وعموما ً سواء كان التلقيح يدويا ً أو آليا ً فإن عملية التنبيت يجب أن تجرى بعد (3 - 4) أيام من بدء تفتح الطلع الأنثوي وتعاد هذه العملية بعد (5 - 7) أيام ولثلاث مرات للنخلة الواحدة وحسب الصنف والعوامل الجوية وذلك لتباين الطلع في موعد تفتحه كما ذكرنا سابقا ً .
 |
| شكل رقم (88) تجربة انتخاب واستنباط أفحل نخيل في محطة الأبحاث الزراعية في الحمرانية |
لقد وجد أن الصنف الفحل تأثير كبير على نوعية الثمار وكميتها ولذا فقد قامت وزارة البيئة والمياه باختيار 600 صرمة فحل وزر ا عتها في محطة أبحاث الحمرانية من أجل دراسة مواصفاتها التلقيحية والتي تشمل عدد الطلع وكمية النبات وحيوية حبوبه (شكل رقم 88). وقد تم انتقاء عدد من هذه الأفحل لتكثيرها عن طريق الزراعة النسيجية مستقبلا ً بعد انتخاب أفضلها.
وحيث أن نخيل السكر Phoenix Sylvsteris تنجح زراعته تحت ظروف الدولة وتتميز أفحله بوفرة عدد الطلع وكمية النبات ذي الحيوية العالية فقد أجرت الوزارة تجربة لمقارنة تأثير التنبيت بلقاح أ فحل نخيل السكر ولقاح نخيل التمر على كمية الحاصل ونوعية التمور الناتجة وعلى عدد من الأصناف التجارية وقد أتضح عدم وجود فروقات معنوية بين كمية التمور المنتجة أو نوعيتها لكلا مصدري اللقاح فضلا ً عن تبكير النخيل الملقح بنبات نخيل السكر في نضج ثماره ولهذا فقد أوصى الباحثون بالتوسع في زراعة أ فحل نخيل السكر لاستخدامه كأحد مصادر اللقاح (النبات) لتلقيح نخيل التمر (الشكلين 89 ،90).
 |
 |
| شكل رقم (90) ثمار الصنف جبري ملقحة بنبات نخيل السكر وأخرى بنبات نخيل التمر، ويلاحظ عدم وجود فروقات بين ثمارها |
تأثير العوامل الجوية على التنبيت:
- درجة الحرارة :
تستغرق عملية إنبات حبوب اللقاح على مياسم الأزهار الأنثوية ونمو الأنبوب اللقاحي واتمام عملية الإخصاب (7 - 10) أيام وتتراوح درجات الحرارة المثلى لهذه العملية بين (25 - 30 درجة مئوية). وإذا ما انخفضت عن ذلك فسيكون لها تأثيراتها السلبية على عملية الإنبات.
 |
| شكل رقم (91) تكييس العذوق بالأكياس الورقية بعد التنبيت مباشرة ولمدة شهر ونصف |
 |
| شكل رقم (92) تأثير التكييس الورقي بعد التنبيت على التبكير ينضج العذق على اليسار غير مكيس (مقارنة) ويظهر الاختلاف واضحاً بالتبكير بالنضج للعذق المكيس |
 |
| شكل رقم (93) ثمار جمعت في وقت واحد من الصنف أبوكيبال ويلاحظ الاختلاف في مراحل النضج بسبب تباين فترة الإزهار على النخلة الواحدة |
ولأن درجات الحرارة تكون عادة في الصباح الباكر منخفضة لذا يفضل إجراء عملية التنبيت بعد الساعة العاشرة صباحا عند اعتدال درجة الحرارة. أما إذا كانت درجات الحرارة معتدلة فلا بأس من إجراء عملية التنبيت صباحا ً .
يلاحظ أحيانا أن بعض الأصناف تزهر مبكرا ً في غير الموعد الاعتيادي، ويكون معدل درجات الحرارة منخفضا ً ، لذا يجب القيام بعملية التنبيت في منتصف النهار عند ارتفاع معدل درجات الحرارة وتكيس هذه الطلعات بعد تنبيتها بواسطة أكياس ورقية أو لفها بالليف للمحافظة على اعتدال درجة الحرارة.
لقد أجرت وزارة البيئة والمياه دراسة تكييس الطلع بعد تنبيتها بأكياس ورقية مثقبة وتركت هذه الأكياس لمدة شهر ونصف وقد لوحظ تفوق نسبة عقد الثمار في العذوق المكيسة عما هو عليه في العذوق غير المكيسة (المقارنة). كما وجد بأن حجم الثمرة قد تفوق في العذوق المكيسة وبكرت الثمـار في النضج عما هو عليه في العذوق غير المكيسة (لاحظ الشكلين 91 ، 92).
هناك ظاهرة أخرى هي إزهار بعض الأصناف في فترات متفاوتة تمتد إلى شهر أو أكثر كما هو الحال بالنسبة للصنفين أبو كيبال، أبو العذوق وغيرهما، مما يؤدي إلى وجود ثمار في مراحل الحبابوك والخلال والبسر على نفس النخلة في وقت واحد وهذه صفة طبيعية بالصنف تتأثر بالعوامل الجوية أيضا (شكل رقم 93).
- الرياح:
تؤدي الرياح الجافة السريعة إلى جفاف مياسم الأزهار الأنثوية وبالتالي فإن فرص إنبات حبوب اللقاح تنخفض كثيرا ً ، بالإضافة إلى تأثير الرياح الشديدة على دفع حبوب اللقاح بعيدا ً عن مياسم الأزهار مما يقلل فرص الإنبات ولهذا يجب تجنب إجراء عملية التنبيت عند هبوب الرياح الشديدة، خاصة إذا ما استخدمت طريقة التنبيت الآلي.
- الأمطار:
للأمطار تأثيرات كبيرة على عملية التنبيت والإخصاب أيضاضا ً حيث تغسل مياه الأمطار حبوب اللقاح وتزيلها من مياسم الأزهار الأنثوية. ولقد وجد أن فترة التنبيت أي (الفترة اللازمة حتى تبدأ حبة اللقاح بالنمو) تستغرق ست ساعات وعليه فإذا ما سقطت أ مطار خلال الست ساعات الأولى من التنبيت فمن الضروري إعادته.
Up
خف حمل النخيل
يعتبر خف حمل أشجار النخيل من العمليات المهمة في خدمتها والعناية بها ويجب الإلمام التام بهذه العملية لما لها من تأثيرات مباشرة على كمية الحاصل ونوعية الثمار إضافة إلى تأثيرها على انتظام الحمل للمواسم القادمة والوقاية من ظاهرة المعاومة (حمل غزير في موسم يتبعه حمل قليل) إذ يهدف الخف للموازنة بين حمل النخلة وقابليتها الإنتاجية حيث أثبتت دراسات عديدة أجريت في هذا المجال أن لعدد الخوص (السعف) وحجمه وعمره علاقة مباشرة بحمل النخلة ونوعية ثمارها.
كيفية إجراء خف حمل النخيل
تجرى عملية خف حمل النخيل بطريقتين:
1. الطريقة الأولى : قطع العذوق:
 |
| شكل رقم (94) خف عدد من العذوق على النخلة |
وهي الطريقة الشائعة لدى المزارعين الذين يهمهم أن تكون الثمار ذات مواصفات ممتازة، خاصة بالنسبة للأصناف الجيدة والمرغوبة لدى المستهلك.
 |
| شكل رقم (95) تأثير خف عدد العذوق على حجم الثمار صنف برحي عدد العذوق التي تركت على النخلة من الأعلى إلى الأسفل 8 – 12 – 16 عذق، ويلاحظ الاختلاف في حجم الثمار |
تجرى عملية خف عدد العذوق خلال عملية التفريد حيث تزال عادة العذوق الضعيفة والتي تكون غالبا ً بعيدة من قلب النخلة وكذلك العذوق التي تكون فيها نسبة العقد قليلة ويمكن القيام بهذه العملية خلال شهر مارس (آذار) حتى نهاية شهر ابريل (نيسان)، (لاحظ الشكلين 94 ، 95).
وكلما كانت عملية الخف مبكرة كان تأثير ذلك أفضل على كمية الحاصل ونوعيته والتبكير في نضجه حيث أن التأخير في الخف يؤدي إلى استنزاف المواد الغذائية التي تنتجها النخلة بينما يؤثر استغلال هذه المواد في تغذية الثمار المتبقية تأثيراً واضحا على تحسين نوعيتها.
2. الطريقة الثانية: قطع الشماريخ (إزالة جزء من العذق):
 |
 |
| شكل رقم (96) خف الثمار بقطع نهاية العذق للصنف خصاب ويبين تأثير الخف على زيادة حجم الثمار والتبكير في النضج |
تجرى هذه الطريقة بقطع جزء من الشماريخ أو إزالة بعض الشماريخ من مواقع مختلفة على العذق، أو تقطع نهاية العذق وذلك قبل أو بعد عملية التنبيت. وإن لهذه الطريقة مميزات عديدة منها تقليل وزن العذق مما يقلل فرص تعرضه للكسر وكذلك تحسين مواصفات الثمرة خاصة زيادة حجمها، وقد أتضح نتيجة الدراسة التي أجرتها وزارة البيئة والمياه أن طريقة قطع نهايات الشماريخ أفضل من الطرق الأخرى ، (شكل رقم 96) على أن لا نبالغ في عملية الخف أي لا نقوم بالخف الجائر لأن ذلك سيؤدي إلى تقليل حاصل النخلة ويجب أن يكون هناك نوع من التوازن كما ذكرنا سابقا ً بين النمو الخضري والإنتاج .
لقد قامت الوزارة بإجراء دراسة على خف حمل النخيل بالطريقتين (تقليل عدد العذوق، وخف ثمار العذوق) وقد تم التوصل إلى ما يلي:
 |
| شكل رقم (97) تأثير خف عدد ثمار الشمراخ على حجمها للصنف مجهول، الخط الأعلى مقارنة والخط الأسفل ترك 15 ثمرة على الشمراخ الواحد |
- يفضل إجراء عملية الخف مبكراً أثناء أو بعد التنبيت مباشرة.
- يجب خف عدد العذوق بحيث يتناسب مع نمو النخلة الخضري (عذق واحد لكل 8 - 10 خوصات) بالإضافة إلى قطع نهاية العذوق عند التنبيت وتعتمد نسبة القطع على حجم العذق . فمثلا ً الصنف برحي أو خصاب يفضل قطع ثلث طول الشماريخ بينما في الصنف خلاص يستحسن قطع جزء صغير من الشماريخ أو لا يقطع منها شيء.
- في النخيل الفتي وفي مراحل إ نتاجه الأولى يفضل قطع العذوق جميعها لتشجيعها على تكوين نمو خضري جيد نشيط ولا يجوز تحميلها أ كثر من طاقتها.
- تبين من نتائج التجربة أن بعض الأصناف تحتاج إلى خف عدد الثمار على الشمراخ الواحد لتحسين مواصفات ثمارها خاصة الحجم، كما هو الحال في الأصناف نغال وبرحي ومجهول بالإضافة إلى تحسين خواصها الطبيعية و الكيماوية (شكل رقم 97).
التفريد والتحدير وحماية العذوق
- التفريد
عملية التفريد عبارة عن تخليص العذوق من السعف والخوص والأشواك وتوزيعها بصورة دائرية منتظمة حول رأس النخلة وتتم بعد التنبيت بثلاثة إلى أربعة أسابيع حيث يوضع كل عذق على سعفة والغرض من هذه العملية:
- توزيع حمل النخلة وعدم تركيزه في جهة معينة.
- تنظيف العذوق من الثمار الجافة وال أ تربة.
- إجراء عملية الخف أثناء التفريد والتخلص من العذوق الضعيفة وذات العقد القليل.
- إزالة بقايا العذوق وأ غلفتها من الموسم السابق.
Up
التحدير (التركيس)
 |
| شكل رقم (98) تحدير العذوق وربطها بالخوص |
تجري عملية التحدير أو التركيس أو التدلية أو التقويس عادة في نهاية مرحلة الخلال وحتى بداية مرحلة الرطب حيث تدلى العذوق إلى الأسفل ويربط حامل العذق عند بداية تفرع الشماريخ بخوصة أو خوصتين، وتستخدم في عملية الربط حبال تصنع من ألياف النخيل أو البلاستيك أو غيرها ، (شكل رقم 98) .
إ ن الغرض من عملية التحدير:
- حتى يقوى حامل العذق على حمل الثمار ولا يتعرض للكسر نتيجة حركته بفعل الرياح.
- التخلص من الثمار اليابسة والتالفة والأتربة .
- تسهيل عملية جني الثمار وعدم ضياع جزء من التمور بين قواعد السعف أثناء جني وجمع الحاصل.
- تعريض العذق إلى التيارات الهوائية للإسراع في نضج الثمار وتجفيفها.
- تقليل الثمار الساقطة بسبب زيادة حركة العذق بواسطة السعف بتأثير الرياح الشديدة إذا كان العذق معلقا ً في رأس النخلة وبين خوصها.
 |
| شكل رقم (99) عذوق غير مكيسة بالشباك البلاستيكية، هاجمتها الطيور والدبابير وأصبحت غير صالحة للاستهلاك الآدمي |
 |
| شكل رقم (100) تساقط كثيف للثمار أثناء نضجها من عذوق غير مكيسة |
 |
| شكل رقم (101) تكييس العذوق بأكياس بلاستيكية مشبكة، لمنع تساقط الثمار على الأرض، وحفظها من الإصابة بالطيور والدبابير |
عند إجراء عمليتي التفريد والتحدير يجب أن نكون حذرين وأن نقوم بتحريك العذق بكل عناية ودقة، ويجب عدم استخدام القوة لأن ذلك سيؤدي إلى كسر جزئي أو كلي لقاعدة حامل العذق وبالتالي ذبول وسقوط الثمار. وأثناء هذه العملية يجب أن تستخدم يد واحدة لتثبيت قاعدة حامل العذ ق ( موقع ارتباط العذق بقمة النخلة) واليد الأخرى لتحريك اتجاه العذق .
هناك مجموعتان من أصناف النخيل
: المجموعة الأولى تتسم بطول حامل العذق كما في الصنف برحي وأبو العذوق وخصاب ولولو وجش ربيع وشهلة ويطلق اسم طروح على النخيل التي تتميز بهذه الصفة والتي تعتبر إحدى الصفات الجيدة في الصنف حيث تسهل عمليات التفريد والتحدير والجني، أما
المجموعة الثانية
من النخيل فيكون فيها حامل العذق قصيرا ً كما هو الحال بالنسبة للأصناف جش حبش وأبو معان ومسلي وغيرها وتسمى النخلة حاضنة ولا يخلو إجراء عمليتي التفريد والتحدير في مثل هذه الأصناف من الصعوبة .
تتعرض ثمار النخيل في مرحلتي نضجها الأخيرتين الرطب والتمر إلى مهاجمة الطيور والدبابير، مما ينجم عنها تلف الثمار وعدم صلاحيتها للاستهلاك، ولقد أجرت الوزارة تجربة على تكييس العذوق في نهاية مرحلة البسر وبداية مرحلة الرطب بأكياس بلاستيكية مشبكة أبعاد فتحاتها 0.5 × 5.0سم
وقد وجد أن لهذه الأكياس فوائد عديدة شملت ما يلي:
- حماية الثمار من مهاجمة الطيور والدبابير والمحافظة على قيمتها التسويقية.
- عدم تساقط الثمار إلى الأرض ولولا الأكياس المشكبة لأصيبت الثمار المتساقطة بالمسببات الحشرية والمرضية وأصبحت مصدرا ً لعدوى الثمار السليمة.
- استخدام هذه الأكياس في عمليات الجني المتعددة، حيث يهز العذق داخل الكيس ثم تفتح نهايته لجمع الثمار الناضجة.
- يقلل من العمالة المطلوبة في عملية الجني (الجداد) ويحافظ على نظافة الثمار، حيث يقطع العذق وهو داخل الكيس المشبك وينقل إلى محل توظيب الثمار (لاحظ الأشكال 100،99).
Up
|