|
كيف ننشىء مزرعة نخيل ؟
أولا: اختيار الموقع وإعداده للزراعة
من الضروري تحديد صلاحية الموقع المزمع إنشاء مزرعة النخيل عليه وفق السياقات الآتية:
- التأكد من توفر مياه الري وصلاحيتها لري النخيل ففي بعض المناطق تشح المياه بحيث لا تكفي للري بالإضافة إلى تردي نوعية بعضها، وعموما ً تعتبر المياه صالحة لري النخيل إذا قلت فيها نسبة الملوحة عن 6000 جزء بالمليون حيث يقل بعدها نمو النخيل ويتوقف الإثمار عندما تصل ملوحة المياه 12000 جزء بالمليون.
- إجراء بعض فحوصات التربة للتعرف على نسجتها ومحتواها من العناصر الغذائية وبقية الصفات الفيزيائية والكيميائية الأخرى، ويمكن القول بصورة عامة أن زراعة النخيل تنجح في معظم أنواع الترب الزراعية إلا أنها تجود في الخفيفة منها.
- يتم تصميم خارطة المزرعة من قبل المهندس الزراعي المختص حيث تضمن مواقع الصرم وفقا ً لنظام الري الذي يجب الاهتمام باختياره تبعا لظروف الموقع.
- تخطيط الأرض وإعدادها:
- يباشر بتسوية التربة وتهيئتها للزراعة.
- ينفذ نظام الري ويفضل تحت ظروف الدولة استخدام الري بالفقاعات Bubblar حيث تشق الأنفاق أو السواقي بعمق 50 - 60 سم لتمديد الأنابيب الرئيسية والفرعية فيها.
- تحديد مواقع الصرم على الأرض وفقا للتصميم المعتمد ويفضل أن يكون رباعيا ً و أن تكون المسافات بين الصرم 7×7 أمتار إلى 8×8 أمتار وذلك باستخدام أجهزة المساحة المتطورة (التيودولايت ) أو بواسطة شريط القياس والحبل والوتر، وتخطيط المزرعة من قبل مهندس زراعي أو عامل ماهر ومدرب.
ثانيا: تحديد الأصناف وموعد الزراعة المناسب
الأصناف: من الضروري زراعة الأصناف الممتازة والتي تجود زراعة ً وإنتاجا ً تحت ظروف المنطقة وهي: (خلاص، برحي، خنيزي، بومعان، لولو، رزير ، جبري، فرض، شيشي ، نغال، خصاب، هلالي، مرزبان، نبتة سيف، صقعي، جش ربيع، زاملي، مكتومي، جش حمد وغيرها ) ويراعى أن يسود في المزرعة صنفان أو ثلاثة فقط.
موعد الزراعة: هناك موعدان الأول ربيعي يبدأ في منتصف فبراير حتى نهاية ابريل، ويتميز بطول فترة النمو اللاحقة خلال أشهر الربيع والصيف والخريف، مما يسمح بتكوين
مجموع جذري جيد خاصة إذا حفظت الصرم وتم لفها جيدا لحمايتها من حر الصيف.
أما الموعد الثاني فهو الخريفي ويبدأ من أواخر أغسطس إلى نهاية أكتوبر وفي هذا الموعد يمكن التحقق من الصنف نظرا ً لأن الثمار لازالت على النخلة الأم كما يساعد انخفاض درجة الحرارة على احتفاظ التربة بالرطوبة مما يزيد في نسبة نجاح الصرمة، إلا أنه من جهة أخرى تنشط يرقات حفار العذوق (العاقور) مما يتطلب اتخاذ الإجراءات المناسبة لتلافي خطرها، مثل اختيار الأم السليمة وتعقيم الصرمة بأحد المبيدات الحشرية.
ثالثا: زراعة الأفحل
يجب الاهتمام بانتقاء أفحل نخيل ذات مواصفات جيدة من حيث عدد الطلع المنتج وكمية حبوب اللقاح وحيويتها، وأن لا يعتمد على الأفحل البذرية، حيث أن هناك أصنافاً لأفحل النخيل وإن للصنف تأثير على نسبة العقد والحاصل ونوعية الثمار وموعد النضج. يجب أن تكون نسبة الأفحل 6% من مجموع نخيل المزرعة وعلى أن تزرع في موقع مناسب باتجاه هبوب الرياح.
رابعا: مواصفات الصرمة الصالحة للزراعة
يجب التحري عن مواصفات الصرمة الصالحة للزراعة وهي كما يلي:
- يجب أن يكون مصدر الصرم موثوقا به من حيث سلامتها من المسببات المرضية والحشرية وخاصة سوسة النخيل الحمراء، وكذلك مطابقة الصرمة للصنف.
- غزيرة النمو لا يقل عمرها عن 3 سنوات حيث يكتمل نموها وتصبح جاهزة للزراعة في هذا العمر (شكل رقم 61 ) ومن الضروري استبعاد الصرمة الظلية التي تتصف بكونها ضعيفة النمو وطويلة حيث تتكون مثل هذه الصرم في أعمار متقدمة من عمر النخلة.
- تحتوي على الجذور الحديثة البيضاء (الأصابع) بعدد معقول (شكل رقم 62 ) وعادة تكون هذه الجذور على الصرم المغطاة قواعها بالتربة قبل القلع أما الكواريب فعادة لا تحتوي على جذور ولا تصلح للزراعة ما لم يتم تجذيرها بإحدى الطرق الفنية المعروفة.
- يقطع قبل القلع ثلثا الخوص ويقصر الثلث الباقي من الأعلى لتقليل فقدان الرطوبة.
- يتم قلع الصرمة بصورة صحيحة ومن قبل عامل متمرس بحيث تكون مساحة القطع (الفطيم) أ صغر ما يمكن.
- توضع الصرم في مكان مظلل بعد قلعها وتغطى بالرمل الرطب أو الخوص أو الخيش ويفضل زراعتها في المكان الدائم مباشرة.
- في حالة نقل الصرم إلى مناطق بعيدة فيجب لفها من القاعدة وحتى القمة بالخيش وترطيبها بالماء بصورة مستمرة.
 |
 |
| شكل رقم (62) صرمة ذات حجم مناسب للزراعة وتحتوي على جذور حديثة كافية (الأصابع) |
شكل رقم (61) فسيلة مكتملة النمو صالحة للقلع والزراعة |
خامسا: الإجراءات الاحترازية قبل المباشرة بالزراعة
- التأكد من خلو الصرمة من المسببات الحشرية خاصة سوسة النخيل الحمراء، يرقات حفار العذوق (العاقور)، ويفضل تغطيس الصرمة أو رشها بأحد المبيدات الحشرية.
- تعقيم منطقة القطع (الفطيم) بتغطيس قاعدة الصرمة بإحدى المبيدات الفطرية مثل محلول بوردو.
- تربط الصرمة بحبلين (عند قمة الحيب وفي منتصف الخوص) للمحافظة على قلبها لكي لا يتعرض لأشعة الشمس المباشرة والرياح وللتقليل من فقدان الماء.
سادسا: زراعة الصرمة ورعايتها
 |
| شكل رقم (63) غرس الصرمة، ويبين الشكل قاعدة الحيبة (الجمارة) فوق سطح التربة |
 |
| شكل رقم (64) زراعة الصرمة في حفرة في الترب الرملية والحصوية، لدفن جزء من جذعها لحمايتها مستقبلاً من السقوط |
 |
| شكل رقم (65) لف الصرم بعد زراعتها في المكان الدائم بخوص النخيل لحمايتها من التقلبات الجوية |
- تبدأ الزراعة بحفر مواقع الصرم على أن يكون قطر الحفرة 60 سم وعمقها 100سم وفي الأرض الحصوية أو ذات الطبقة الصلبة الصماء القريبة من السطح تستعمل الآلات الميكانيكية، ويزاح من التربة 1.5 - 2 متر مكعب ليستبدل بالرمل الجيد المفحوص ، ويفضل غمر الحفرة بالماء قبل الزراعة ويجب أن تكون القلبة أو الجمارة أعلى بقليل من مستوى سطح التربة (شكل رقم 63) ثم تدك التربة بالأرجل بعد الدفن تخلصا ً من الجيوب الهوائية التي ربما تسبب تعفن الجذور.
أما في الترب غير العميقة والحصوية وحتى الرملية الخفيفة، فيتم غرس الصرمة في داخل حفرة وبنفس الطريقة السابقة حتى إذا نمت وكبرت الصرمة، عندئذ يدفن جزء من جذع النخلة لتلافي سقوطها بسبب الرياح الشديدة (شكل رقم 64).
- وفي المناطق التي تشتد فيها الرياح مثل منطقة دبا تغرس الصرمة في حفرة عمقها 1.5م وتحاط بمتن ترابي منعا ً لدخول الماء إلى الفسيلة وتروى بكمية محدودة من الماء يدويا ً إلى أن تنمو ويزداد ريها تدريجيا ً .
- يجب لف الصرم بخوص النخيل الجاف أو الخيش، ويفضل الخوص عل الخيش لكونه أ كثر عزلا ً للحرارة وذلك لحماية الصرم من حرارة الشمس المباشرة صيفا ً ومن البرد شتاء ً (شكل رقم 65).
- تروى الصرم يوميا ً في الترب الرملية والحصوية وكل يومين أو ثلاثة في الترب المزيجية (الصفراء) وكل 4 - 5 أيام في الترب الثقيلة لمدة 40 - 60 يوما ً ثم يقلل الري تدريجيا ً ويجب أن يكون الري متوازنا ً لكي نضمن عدم جفاف التربة أو تعفن قاعدة وقلب الصرمة.
- يحاط قلب الصرمة بمتن ترابي أو بمادة بلاستيكية أو معدنية للمحافظة على عدم تعرضها المباشر لمياه الري.
- يرفع الخوص أو الخيش المحيط بالصرمة بعد ظهور نمو جديد وعادة يستغرق ذلك ستة أشهر إلى سنة ويفتح قلب النخلة بقطع الحبلين ويربط الخوص بشكل خفيف إلى أن تقوى الخوصة.
- تجري عملية التعشيب وإزالة الأعشاب الضارة التي تنمو في حوض الصرمة بصورة مستمرة وكلما دعت الضرورة إلى ذلك.
- بعد سنة من نجاح زراعة الصرمة يباشر بتسميدها بكمية مناسبة من الأسمدة العضوية (حوالي 5 كغم سماد عضوي قديم متحلل خالي من بذور الأعشاب ويفضل أن يكون معامل حراريا ً ، ويخلط مع 100 غرام من النايذوجي وناعم فوسفور وبوتاسيوم ) وتضاعف هذه الكمية بعدد سني عمر النخلة.
|