الفصل الرابع :إكثار نخيل التمر

شكل رقم (56) تجربة زراعة البذرة لاستنباط أصناف جديدة من النخيل في محطة الأبحاث الزراعية في الذيد – المنطقة الزراعية الوسطى

يمكن إكثار النخيل إكثاراً جنسياً باستخدام البذور (النوى أو الطعام)، وهي طريقة بدائية لا يعتمد عليها في الحصول على نخيل ذي مواصفات جيدة حيث أ ن الشتلات الناتجة يكون نصفها ذكوراً (أفحلاً) والنصف الآخر نخلاً مثمراً وذا مواصفات غير مرغوبة عادة. ولذا فإن هذه الطريقة تستخدم من قبل المختصين بالتربية والتحسين في استنباط أصناف جديدة أو لنقل بعض الصفات الوراثية الممتازة من صنف لآخر. وتقوم وزارة البيئة والمياه بإجراء بعض الأبحاث لاستنباط أصناف جديدة عن طريق البذور (شكل رقم 56).


التكاثر الخضري بالصرم (الفسائل)

وهي الطريقة الشائعة والتي يعول عليها في إكثار النخيل حالياً وسيتم شرحها بشكل وافٍ في الفصل الخامس.

التكاثر الخضري بالزراعة النسيجية

لقد برزت في نهاية عقدي الثمانينات و التسعينات تقنية إكثار النخيل خضريا ً عن طريق زراعة الأنسجة بغية تسهيل الحصول على شتلات الأصناف الجيدة وسد حاجة الطلب المتزايد على هذه الأصناف والتوسع في زراعتها و ا ستبدال الأصناف ذات المواصفات غير المرغوبة.

لقد تم إجراء العديد من الدراسات والبحوث وقد كللت هذه الجهود بالنجاح وتم إكثار نخلة التمر نسيجياً. وتعتبر الإمارات الدولة الرائدة الأولى في زراعة نخيل الأنسجة وفعلا بدأ النخيل المكثر نسيجياً بالإنتاج في نهاية الثمانينات.

ولأجل التأكد من مصادقة مواصفات هذه النخيل لمواصفات النخلة الأم وخاصة مواصفات الثمار تقوم وزارة البيئة والمياه ومنذ عام 1989 م بدراسات تفصيلية، وقد دلت نتائجها على مصادقة الصنف لمواصفات النخيل الأم وهي: برحي، لولو، هلالي، خضراوي وبومعان ولازالت الدراسات على أصناف أخرى مستمرة لاحظ الشكل رقم (57).

وتتميز طريقة إكثار النخيل بالأنسجة بما يلي

  • الإكثار السريع وبأي أعداد مطلوبة ولأي صنف من أصناف النخيل المرغوبة ذات المواصفات الجيدة لمواجهة الطلب على هذه الفسائل.
  • توفير شتلات خالية من الآفات المرضية والحشرية وبهذا يمكن الحد من انتشار آفة سوسة النخيل الحمراء، حيث تعتبر الفسائل المصابة إحدى الوسائل الرئيسية لنشر هذه الآفة .
  • الشتلات المكثرة نسيجياً تكون متماثلة في الحجم والشكل وهذه ميزة إيجابية مهمة في إنشاء البساتين الحديثة.
  • توفير شتلات النخيل على مدار السنة.
  • تقليل فترة البرامج العلمية لتربية وتحسين النخيل خاصة عند الحصول على أصناف جديدة يراد إكثارها سريعاً.
  • حفظ الصفات الوارثية ولفترة طويلة من خلال المزراع النسيجية.
  • يمكن نقل شتلات النخيل بين المناطق والدول المختلفة بسهولة لكون النباتات المنتجة خالية من الآفات الزراعية ولكونها صغيرة الحجم .
شكل رقم (57) ثمار نخيل من أ صل نسيجي وأخرى من أ صل صرم عادية للصنف برحي في مر ا حل البسر والرطب والتمر، والشكل يوضح عدم وجود فروقات بينهما.

مراحل إكثار النخيل نسيجيا ً

يمر إكثار النخيل نسيجياً بأربعة مراحل، وعادة تكون المراحل الثلاث الأولى في المختبر والمرحلة الرابعة في الحقل .

المرحلة الأولى: تكوين مزارع جنينية على النحو الآتي

تنتخب صرمة أو كاروب من النخلة الأم ذات المواصفات الجيدة والنمو الخضري القوي والخالية من الآفات وممثلة تماما ً لمواصفات الصنف و إذا كانت هناك عدة سلالات للصنف فيتم اختيار السلالة الأفضل كما هو الحال بالنسبة للصنف برحي، وخلاص وخصاب … وغيرها .

تقلع الصرمة أو الكاروب بكل عناية حتى لا تتأثر قمتها النامية (الحيب أو المارة) ومن ثم تنقل إلى المختبر ويقطع كافة السعف من قواعده، ثم يبدأ بتشريح الصرمة في جو معقم تماما ً للحصول على القمة النامية والأنسجة المحيطة بها حيث تعزل هذه الأنسجة تحت ظروف معقمة وتزرع في أنبوبة اختبار تحوي على وسط غذائي يحتوي على مواد سكرية و أ ملاح ومنظمات نمو وفيتامينات وعناصر أخرى أساسية لنمو وتطوير الأنسجة وتترك لفترة 6 - 12 شهرا ً بغية تطويرها وتكوين أنسجة قادرة على إنتاج أجنة خضرية.

المرحلة الثانية: تطوير المزارع الجنينية

بعد الانتهاء من المرحلة الأولى وتكوين الأنسجة الجنينية، تؤخذ هذه الأجنة وتحضن في مكان مظلم تحت درجة حرارة خاصة وفي أوساط غذائية مناسبة لنمو الأنسجة وتكاثرها ثم تعزل الأجنة النامية وتزرع في أوساط ملائمة لنموها وتكاثرها، أ ما بقية الأنسجة فتعاد زراعتها مرة أخرى على وسط غذائي جديد. إن مدة الحضن في هذه المرحلة تستمر لشهر واحد وتعاد شهريا ً بصورة مستمرة للحصول على الأجنة النامية و إكثارها.

المرحلة الثالثة: زراعة الأجنة وتطويرها وإنتاج نباتات كاملة

تعزل الأجنة المتكونة في المرحلة السابقة ويتم زراعتها في أ نابيب اختبار تحتوي على وسط غذائي مناسب وتوضع في الحاضنة تحت الإضاءة وبدرجة حرارة معينة. حيث يبدأ الجنين بالتطور والنمو، ثم ينقل الجنين إ لى وسط غذائي مناسب لتكوين المجموعة الجذرية .. وتستغرق هذه الفترة عادة ستة أ شهر .. وفي نهايتها يتم الحصول على نباتات متكاملة تحتو ي على المجموعتين الخضرية (السيقان و الأوراق ) والجذرية وقادرة على الاعتماد على نفسها للاستمرار في النمو (لاحظ الشكلين 58، 59)، وعند الانتهاء من هذه المرحلة نكون قد انتهينا من المراحل المختبرية.

شكل رقم (58) مرحلة تكوين النموات الخضرية (1) والجذور (2) لزراعة أ نسجة النخيل

المرحلة الرابعة: زراعة النباتات خارج المختبر لغرض أقلمتها

تنتخب النباتات المزروعة في أ نابيب الاختبار ذات المجموعة الخضرية والجذرية الجيدة وترفع من الوسط الغذائي المعقم وتزرع في اصص بلاستيكية صغيرة تحتوي على خليط من التربة والبيتموس وتزرع خارج المختبر في البيوت المحمية بغية أ قلمتها للظروف الزراعية الطبيعية وتعتبر هذه المرحلة من المراحل الهامة وتحتاج النباتات إ لى عناية خاصة فيما يتعلق بالرطوبة النسبية والحرارة، وإن النباتات سيكون نموها خلال هذه المرحلة سريعا ً . وعندما يصل طول النباتات 30 - 40 سم وتحتوي على مجموع جذري قوي يزيد طوله على 25 سم عندئذ يمكن نقلها إ لى الحقل تحت الظروف الطبيعية التي تناسب زراعة النخيل ويمكن أن تزرع هذه الشتلات في المكان الدائم إذا ما توفرت العناية اللازمة خاصة فيما يتعلق بحمايتها من الظروف المناخية القاسية وريها بانتظام. لاحظ الشكل ين (59) و (60).

شكل رقم (59) حماية شتلة النخيل المكثر نخيلياً عند زراعتها في المكان الدائم شكل رقم (60) ثلاث أحجام لشتلات نخيل نسيجية زرعت في لمكان الدائم وكانت نسبة نجاحها متكاملة

 

البيئة
الزراعة
الثروة الحيوانية
الثروة السمكية
المياه والتربة
نخيل التمر
الاحصائيات
كتيب الصور
المباني الخضراء
إرشادات
دليل المصانع
الزراعة العضوية
اتفاقية الصحة والصحة النباتية
الأمن الغذائي